العظيم آبادي

206

عون المعبود

أعلمهم الله أحيانا ، وذكر الحنفية تصريحا بالتكفير باعتقاد أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب لمعارضة قوله تعالى : * ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ) * كذا في المسائرة . وقال بعض الأعلام في إبطال الباطل : من ضروريات الدين إن علم الغيب مخصوص بالله تعالى والنصوص في ذلك كثيرة * ( وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر البحر ) * الآية ، * ( وإن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ) * الآية ، فلا يصح لغير الله تعالى أن يقال له إنه يعلم الغيب ، ولهذا لما قيل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجز : * وفينا نبي يعلم ما في غد * أنكر على قائله وقال : دع هذا وقل غير هذا . وبالجملة لا يجوز أن يقال لأحد إنه يعلم الغيب . نعم الإخبار بالغيب بتعليم الله تعالى جائز . وطريق هذا التعليم إما الوحي أو الإلهام عند من يجعله طريقا إلى علم الغيب . انتهى . وفي البحر الرائق : لو تزوج بشهادة الله ورسوله لا ينعقد النكاح ويكفر لاعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب . انتهى . قال المزي في الأطراف : وأخرجه البخاري في القدر ، وأخرجه مسلم وأبو داود في الفتن . انتهى . ( قال حذيفة بن اليمان ) قال في شرح مسلم : المشهور في الاستعمال حذيفة بن اليمان من غير ياء في آخر اليمان ، وهو لغة قليلة ، والصحيح اليماني بالياء ، وكذا عمرو بن العاص وشبههما . قاله في الأزهار ( أصحابي ) أي من الصحابة ( أم تناسوا ) أي أظهروا النسيان لمصلحة من غير نسيان ، كذا في الأزهار ( من قائد فتنة ) أي داعي ضلالة وباعث بدعة ويأمر الناس بالبدعة ويدعوهم الناس إليها ويحارب المسلمين . قاله القاري : وفي الأزهار : والمراد بقائد الفتنة باعثها والبادي بها وهو المتبوع والمطاع فيها . انتهى . ومن زائدة لتأكيد الاستغراق في النفي ( إلى أن تنقضي الدنيا ) أي إلى انقضائها وانتهائها ( يبلغ ) صفة للقائد أي يصل ( من معه ) أي مقدار أتباعه . قال في اللمعات : ومن معه فاعل يبلغ وثلاثمائة مفعول . انتهى ( فصاعدا ) أي فزائدا عليه ( إلا قد سماه ) أي ذكر ذلك القائد ( لنا باسمه ) أي القائد ( واسم أبيه واسم قبيلته )